بورة مجيّهة ولا عرس مجهجه


واحدة من أكتر الحاجات المكرّهاني حياتي الأيام دي هي فرق العمر المتزايد بيني وبين البنيّات المعرّسات (حديثا أو قديما) البيتمنوا لي من كلللل قلبهم إنو العيد الجاي أكون "في بيتي"؛ وطبعا أنا الأكبر بكتير. كلّو ما أشوف نظرة الشفقة على وشوشهم لمن يعاينوا لي يديني الخالية من الدبلة ورجليني الخالية من الحنة غيظي بيتضاعف. والغايظني أكتر من كده إنو أنا لمن كنت في عمرهم كنت بحس بنفس الشفقة تجاه البنات/النسوان الما متزوجات الفي عمري حسة. ما بيهمّش كمية الإمتحانات النجحت فيها، راتبي الباخده كم، نوع العربية السايقاها أو سعر الشنطة الشايلاها والجزمة اللابساها؛ لحدي اليوم اليجي فيهو راجل طاير يعرسني حأعتبر دائما وأبدا غير محظوظة وغيرموفقة في حياتي. أهلي المساكين حيُعتَبروا مبتَلين بوجودي أنا وأخواتي المغير متزوجات في بيتهم للأبد. أنا البايركس التعيسة.
حسة بعمري ده حأٌعتبر محظوظة لو في أي راجل مهما كانت خلقته إتبرع يجي يشيل حملي من أبوي. ويستر الله كان بقيت مرة وأبيته، أو حتى فكرته ساااكت أرفض هذا العرض الكريم، بغض النظر عن نوعه! هو أنا لاقية؟ في العمر والزمن ده؟ كييييف بس؟ منو البيهمو شغله شنو أو شغال أصلا ولا لأ، قاري ولا لأ، بيسجر ولا بيشرب ولا لو في يوم من حياته سجد سجدة واحدة لربنا؟ منو البيهمو جاي من ياتو بيئة؟ مافي زول بيهمو، فأنا زاتي مفروض ما يهمني، المهم راجل وخلاص. هو زاتو كتّر خيرو الجا، تجيه الكِشّة يا يمممة. وكمان كان بقى من الأهل الله معاي. عندها سيكون غضب السماء أضعافا وأضعاااااف لو حاولت أتخارج من الموضوع بأي إجابة غير الموافقة. ويقوموا يجوا الناس البيقولوا ليك ياخ مااا مهم، ما مهم لو انت ما طايقة وشو ده، ما مهم لو ما عندكم أي حاجة مشتركة، ما مهم "لأنه الحاجات دي كلها بتتغير بعد العرس وده كلو ما حيكون مهم بعدين". وطبعا الجماعة ديل بيكونوا جكسوا بعض ستمية سنة كدة واختاروا أزواجهم على أكتر من مهلهم، وما عندهم أدنى فكرة عن موضوع "عرس الغفلة" ده. بس المهم تعرسي! تعرسي منو دي حاجة ثانوية. أصصصلا ما مهم انو الحتعرسيهو دا حتكوني بتطبخي ليهو للأبد، تنومي وتصحي بيهو في وشك للأبد، وما عندك أي طريقة مخارجة منو إلا تشردي من البيت أو تموتي، لأنه حيكون قاااااعد صباح ضهر مساء، يقول ليك تعملي ويحميك تعملي وقلتي لي وما سوّيتي. وكمان لو بقى نوع الرجال السودانييييين داك، ما حيرفع أصبع يساعدك وانت ميتينك طالع في النضافة والتربية والأكل والشيل، وكمان تكوني شغالة دا كلو وفي نفس الوقت محاولة بقدرة قادر تقري قرايتك وتشتغلي شغلك وتكوّني نفسك، ودا كلو لزول انت أصلا كارهاهو كره العمى! ودي واحدة من الأسباب البتخلي الناس يتطلقوا من بدري، أو ينتحروا.
المجتمع السوداني حياته كللللها بتدور حوالين موضوع واحد بس: العرس. العرس للجميع ورغم أنف الجميع! العرس هو الحل لكل المشاكل! العرس هو العلاج الفعال لأي مرض عضال! كل يوم ماشي وجاي للدكتور؟ عرسوا ليهو طوالي. مدبرسة وتعبانة وما طايقة روحها؟ بس تعرس، والله تبقى مييية مية. مجنون؟ عنده انفصام في الشخصية؟ قتال قتلاء؟ بس العرس! كللللو يتصلح بعد داك! طبعا للرجال الموضوع زيادة خير: تخلّص قرايتك، تشتغل ليك شغلانية ظريفة كدا ويا حبذا لو اغتربت في الخليج ولا أمريكا، تبني ليك بيت ولا شقة ولا انشاءالله اوضة ساكت وبعد داك تشوف ليك مرة مناسبة (بيضاء وعيونها كبار وشعرها طويل، يا حبذا نكون بت ناس فلان الفلاني)، وبعد داك تمشي الحج وتموت طوالي بارتياح. أما البنات: كان طرتن كان قعدتن، تبقي وزيرة ولا مديرة ولا انشاءالله رئيسة الجمهورية زاتها، كان ما بقيتي مرة راجل عمرك ما حتكوني حاجة! مهما تنجزي في حياتك، والله الشهادات دي كلها ما توديكي حتة ولا تعمل ليكي حاجة. لكن تقعدي في بيتك لا قراية لا شغل وتعرسي أي واحد وخلاص، والله تسوي عشرين بت. يعني شنو يعني كان بيدقك ولا يشتمك؟ يعني شنو يعني كان أمه وأخواته زي العقارب يقرصوا في لحمك ليل نهار؟ بس العرس العرس العرس! يعرّس ركبيكم انشاءالله. بري يختي! بورة مجيييييهة ولا عرس مجهجه! أففف!


Comments

  1. Hit the nail on the head. I'd pick alshihadat every time

    ReplyDelete
  2. اللينك التالي هو تجسيد لمقالك: http://youtu.be/_S4GdwZDFcY

    ReplyDelete

Post a Comment